الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
100
مرآة الرشاد
وقد ذم حب الدنيا في آيات عديدة ، وفسرت في الاخبار بما يوضحها مثل قوله جل شأنه « زُيِّنَ لِلَّذِينَ
--> - السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت من القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج حتى تموت غما . وحديث 8 - من الباب والصفحة نفسها - سئل علي بن الحسين عليه السّلام اي الاعمال أفضل عند اللّه ؟ قال : ما من عمل بعد معرفة اللّه عز وجل ومعرفة رسوله أفضل من بغض الدنيا ، فان لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعبا ، فأول ما عصي اللّه به الكبر ، معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين . ثم الحرص وهي معصية آدم وحواء عليهما السّلام حين قال اللّه عز وجل لهما « فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ » فأخذا ما لا حاجة لهما اليه فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة ، وذلك ان أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به اليه . ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء ، وحب الدنيا ، وحب الرئاسة ، وحب الراحة ، وحب الكلام ، وحب العلو والثروة فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا . فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة اللّه ذلك : حب الدنيا رأس كل خطيئة ، والدنيا دنياءان : دنيا بلاغ ، ودنيا ملعونة . وحديث 15 من الباب ص 319 عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أصبح وأمسى الدنيا أكبر همه جعل -